قَالَ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 60﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": إِنَّ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- : اخْتَرَعَ اسْمَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، وَخَلَقَ بِهِ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِهِ، وَجَعَلَهُ اسْمَهُ الَّذِي يُدْعَى بِهِ، وَمَكَانَهُ الْمَقْصُودَ، وَحِجَابَهُ الدَّالَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَثَلُهُ الْأَعْلَى.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسِلِ": دَلَالَةٌ عَلَى إِيجَادِ الْوُجُودَيْنِ، وَإِعْلَاماً بِشَرَفِ الرُّؤْيَتَيْنِ، سَمَاءً وَأَرْضاً.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": يَعْنِي فِي الْوُجُودِ النُّورِيِّ بِحِجَابِ الْقُدْرَةِ، بِالْمَثَلِ الْعَلِيِّ عَنِ الْأَمْثَالِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ 61﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": لَمَّا ظَهَرَ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَأَظْهَرَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ، قَالَ: مَعَ هَذَا أَنَا رَبُّكُمُ




