قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ 53 ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ 54 لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ 55﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الْخَيْرُ وَالشَّرُّ، وَالنَّفْعُ وَالضَّرَرُ بِيَدِهِ تَعَالَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": الْإِشْرَاكُ: هُوَ أَنَّ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ تَسَمَّوْا بِاسْمِ الْحَقِّ تَعَالَى، وَبَارَزُوهُ، وَادَّعَوُا الرُّبُوبِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ ۗ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ 56﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِيَ": الِافْتِرَاءُ: هُوَ الْكَذِبُ، وَالْكَذِبُ: يُجَانِبُ الْإِيمَانَ، وَهُوَ حَيْضٌ لِرِجَالٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": هُمُ الْمُسْتَوْدَعُونَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ قَدَمِيَّةٌ فِي الْإِجَابَةِ فِي عَالَمِ الظِّلِّ وَالشَّبَحِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ ۙ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ 57﴾
قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الْأُسُوسِ": وَلَا سَمِعْنَا وَلَا نُقِلَ إِلَيْنَا أَنَّ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ قَالَتْ: ﴿لِلَّهِ الْبَنَاتُ﴾: إِلَّا هَذِهِ الْأُمَّةَ قَالَتْ ذَلِكَ فِي مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ 58 يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ 59﴾
قَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَانِيَةِ":
قَالَ بَشَّارٌ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ: يَا بَشَّارُ هُوَ وَلَدُكَ الَّذِي تُلْقِي إِلَيْهِ عِلْمَ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَيَكُونُ بَارّاً بِإِخْوَانِهِ يَسْعَى فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ، وَيَتَفَقَّدُهُمْ وَيَبَرُّهُمْ وَيَتَجَنَّبُ مُقَارَفَةَ الْأَضْدَادِ، وَالْأَكْلَ مَعَهُمْ وَالشَّرَابَ، وَلَا يَأْخُذُ عَنْهُمْ، وَلَا يُعْطِيهِمْ وَلَا يَجْلِسُ مَعَهُمْ وَلَا يَأْنَسُ إِلَيْهِمْ فَهَذَا وَلَدٌ ذَكَرٌ مَقْبُولٌ عِنْدَ اللهِ عِلْمُهُ، أَمَّا الْأُنْثَى: فَهُوَ الْعَاقُّ وَالِدَهُ، وَالْمُقَصِّرُ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِ، إِذَا حَدَّثْتَهُ عَنْهُ ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ﴾: وَأَنْتَ يَا بَشَّارُ تَطْلُبُ نَجَاتَهُ، وَهُوَ يُرْدِي نَفْسَهُ.




