قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": وَهُمْ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَأَشْيَاعُهُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَهُمْ الدُّعَاةُ إِلَى النَّارِ وَالضَّلالِ، هَؤُلاءِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَمَنْ غَضِبَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْهِ، فَلا نَاصِرَ لَهُ، وَضَلَّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ 38﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلائِدُ الدُّرَرِ": وَهُوَ الْوَعْدُ بِالْعَوْدَةِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هَبَطُوا مِنْهُ.
أَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ غَايَةُ تَكْذِيبِهِمْ بِالرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ، لِقَوْلِهِمْ وَاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُ لا حَيَاةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلا بَعْثَ، وَلا نُشُورَ، وَاللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يُؤَكِّدُ وَعْدَهُ أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ آتٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ وَلَهُ جَاحِدُونَ مُنْكِرُونَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ 39﴾




