مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 368

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالْقَانِيَّةِ": الَّذِينَ هُمْ مِنْ دُونِ اللهِ: هُمُ الطَّوَاغِيتُ وَهُمُ الثَّلَاثَةُ لَعَنَهُمُ اللهُ.

أَقُولُ: الَّذِينَ هُمْ مِنْ دُونِهِ: كُلُّ مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ وَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ، وَعَنِ الْحَقِّ نَفَرَ، وَهُمُ الأَمْوَاتُ حَقًّا لِأَنَّهُمْ تَغَافَلُوا عَنْ طَرِيقِ النَّجَاةِ، وَقَالُوا عَنْ مَعْرِفَةِ بَاطِنِ الشَّرَائِعِ، فَهُمْ أَمْوَاتٌ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، لِأَنَّ الْحَيَاةَ الْحَقِيقِيَّةَ، تَكُونُ بِمَعْرِفَةِ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ وَالأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَبِهَا تُنَالُ الدَّرَجَةُ الْعَالِيَةُ وَبِجَهْلِهَا السُّلُوكُ فِي الْمَسُوخِيَّةِ وَالْمِيتَةِ الْأَبَدِيَّةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ 22 لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ 23﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِيَ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- نَهَى عَنْ تَكَبُّرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، فَلَا يَجُوزُ التَّكَبُّرُ وَالْعِنَادُ وَخَاصَّةً فِي حَضْرَةِ الْإِمَامِ لِأَنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللهُ مَا أَهْبَطَهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَّا مَنْ تَكَبَّرَهُ وَعِنَادَهُ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ مِنَ الْعِنَادِ وَالِاسْتِكْبَارِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ 24﴾

الصفحة 336 من 368