مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 368

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ الزَّلْوُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": وُجُودُ الإِنْسَانِ ابْتِدَاءً نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ وَفَضْلٌ، وَخَلَقَ جَمِيعَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْ أَجْلِهِ، وَإِطْلَاقُ يَدِهِ فِي تَطْوِيرِ هَذَا الْمُلْكِ الْكَبِيرِ الْمُسْتَخْلَفِ فِيهِ، وَوَهَبَتْهُ الْقُدْرَةَ عَلَى اسْتِخْدَامِ وَاكْتِشَافِ الْكَثِيرِ مِنْ طَاقَاتِ هَذَا الْكَوْنِ وَأَسْرَارِهِ، وَتَمْكِينِهِ مِنَ الْقُوَّةِ عَلَى اسْتِخْرَاجِ كُنُوزِ الأَرْضِ وَأَثْقَالِهَا، كُلُّ هَذَا نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ وَفَضْلٌ، وَمَا مِنْ نَفَسٍ يَتَنَفَّسُهُ أَوْ خَفْقَةٍ يَخْفِقُهَا قَلْبُهُ أَوْ فِكْرَةٍ يَتَدَبَّرُهَا عَقْلُهُ أَوْ مَا إِلَى ذَلِكَ مِمَّا تَرَاهُ عَيْنَاهُ وَتَسْمَعُهُ أُذُنَاهُ وَتُحِسُّهُ مَشَاعِرُهُ إِلَّا نِعْمَةٌ مَا كَانَ يَنَالُهَا لَوْلَا فَضْلُ اللهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ 19﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيِّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": هَذِهِ الآيَةُ الْكَرِيمَةُ تُؤَكِّدُ أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلِيمٌ.

أَقُولُ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَهُوَ الصَّمْتُ عَنْ إِذَاعَةِ الأَسْرَارِ وَمَا تُعْلِنُونَ مِنْ كَشْفٍ وَإِعْلَانٍ لَهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ20 أمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ21 ﴾

الصفحة 335 من 368