وَأَسْلَافُنَا الْأَقْدَمُونَ، فَالَّذِي نَرَاهُ مَقْرُوناً بِالْهِدَايَةِ وَالْحَمْدِ، حَكَمْنَا بِحَمْدِهِ وَتَفْخِيمِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَسَدُ عَلِي عاصِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "تَصْنِيفِ الْمَعَانِي": لَفْظَةُ عَلَامَاتٍ: مُرَكَّبَةٌ مِنْ سِتَّةِ أَحْرُفٍ. ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾: أَيْ بِالظُّهُورَاتِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالَقَانِيَّةِ": إِنَّ الْعَلَامَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: هُوَ مَا أَظْهَرَهُ سُبْحَانَهُ مِنَ الْمَقَامَاتِ الظَّاهِرَاتِ مِنَ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَالْحِكَمِ وَالْبَيِّنَاتِ وَالْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَاتِ وَالْإِشَارَاتِ وَالْأَمَارَاتِ، وَأَمَّا النَّجْمُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ: فَهُوَ بَابُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ، وَهُوَ نُورُ الْهِدَايَةِ، وَبَيْتُهُ الْأَدْنَى وَلِسَانُهُ النَّاطِقُ وَأُذُنُهُ الْوَاعِيَةُ، وَجَنْبُهُ الْمَنِيعُ، وَحِصْنُهُ الْحَصِينُ، وَحِرْزُهُ الْحَرِيزُ، الَّذِي بِمَعْرِفَتِهِ تَصِحُّ الْوِلَايَةُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ 17﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَوَّنَ الْعَالَمَ وَذَرَأَهُمْ وَبَرَأَهُمْ، فَكَيْفَ مَنْ شَبَّهَ نَفْسَهُ بِالْخَالِقِ الْعَظِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ 18﴾




