وَالزَّيْتُونِ وَالنَّخِيلِ، وَالْأَعْنَابِ، وَالرُّمَّانِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمَوْجُودَةِ وَالْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ، فَصَارَتْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الدُّنْيَاوِيَّةُ بِإِزَاءِ أَسْمَاءِ الدَّرَجِ، وَالْمَرَاتِبِ وَبَاطِنًا عَلَى أَسْمَاءِ الْمَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ.
أَقُولُ: ﴿السَّمَاءُ﴾: سَلْسَلٌ. وَالْمَاءُ: الْعِلْمُ الْفَائِضُ مِنْهُ إِلَى عِدَّةِ الْعَالَمِينَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- وَمِنْهُمْ وَصَلَ إِلَى الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ. وَالشَّرَابُ هُوَ هَذِهِ الْعُلُومُ الْإِلَهِيَّةُ وَالْأَسْرَارُ الرَّبَّانِيَّةُ الْوَاصِلَةُ إِلَى الطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ، تُنِيرُ فِي قُلُوبِهِمْ، وَتُثْمِرُ فِي عُقُولِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 12 وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ 13﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةُ السَّفَرِ": الشَّمْسُ، الذَّهَبُ وَالْقَمَرُ، الْفِضَّةُ، وَالنُّجُومُ، وَبَقِيَّةُ الْمَعَادِنِ: وَهُمُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَحِزْبُهُمَا الْمُسَخَّرِينَ فِي يَدِ بَنِي آدَمَ، وَهُمْ أَشْخَاصٌ لِتَابِعِي هَذَيْنِ الرِّجْسَيْنِ الْمَلْعُونَيْنِ.




