مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 368

أَوْ أَهْلِكَ. وَذَلِكَ مُبَيَّنٌ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِدَلِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَالْمُرَادُ: أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.

أَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ مَذْمُومَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِتَرْكَبُوهَا﴾ وَخَلَقَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ سُبْحَانَهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ۚ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ 9﴾

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلُ الْهِدَايَةِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيرًا، وَنَهَاهُمْ تَحْذِيرًا، فَإِنْ اؤْتَمَرُوا بِالطَّاعَةِ لَمْ يَجِدُوا عَنْهَا صَادًّا وَإِنْ انْهَوْا إِلَى مَعْصِيَةٍ فَلَيْسَ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ جَبْرًا وَلَا أَلْزَمُوهَا كُرْهًا، بَلْ مَنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ بَصَّرَهُمْ وَعَرَّفَهُمْ وَحَذَّرَهُمْ وَأَمَرَهُمْ، لَا جَبْرًا عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَلَا جَبْرًا عَلَى مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ 10 يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ 11﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِر -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ": هَذِهِ الْأَسْمَاءُ سَابِقَةٌ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ تُوجَدَ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، مِثْلُ: التِّينِ،

الصفحة 331 من 368