قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾، وَذَلِكَ لِجَعْلِهِ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ الدَّارَ الْآخِرَةَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ 8﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": إِنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى مَا كَوَّنَ وَلَا ابْدَأَ غَيْرَ الِاسْمِ، وَخَلْقُ وَكَوْنُ الِاسْمِ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ وَإِرَادَتِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ": رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَقَّادَ وَقَدْ عَبَرَ مَرَّةً يَتَحَدَّثُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: إِنَّ الْحَمِيرَ وَالدَّوَابَّ كَانَتْ تَتَكَلَّمُ فِي عَهْدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارِهِ أَوْ دَابَّتِهِ وَهِيَ تُكَلِّمُهُ مِنْ تَحْتِهِ وَتَقُولُ لَهُ: يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ أَمَا تَرْحَمُنِي فِيمَا أَنَا فِيهِ، أَوْ لَيْسَ يَكْفِيكَ حَتَّى تَكْدَنِي هَذَا الْكَدَّ وَأَنَا أَبُوكَ أَوْ أَخُوكَ أَوْ عَمُّكَ أَوْ بَعْضُ أَقَارِبِكَ




