مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 368

مُقِرُّونَ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، يَخَافُونَ رَبَّهُمْ وَيَرْجُونَهُ يَوْمَ التَّلَاقِ، لَا تُغَيِّرُهُمُ الْفَوَادِحُ، وَلَا تُحْدِثُ فِيهِمُ الْحَوَادِثُ، مُذْعِنُونَ بِالطَّاعَةِ إِلَى مَوْلَاهُمْ، وَمُقِرُّونَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ فِي سِرِّهِمْ وَنَجْوَاهُمْ، يَعْرِفُهُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَيُنْكِرُهُمُ الْجَاحِدُونَ، قَدْ أَحْسَنُوا للهِ قَوْلًا وَعَمَلًا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ 37﴾

قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بُدْرَةِ الْأَفْرَاحِ": ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: أَيْ أَنَّ كُلَّ مَا دَلَّ عَلَى اللهِ دَلَّ بِهِ الْخَلْقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَرَاهُمْ مِثَالَهُ، فَمِثَالُهُ غَيْرُهُ، وَكُلُّ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْأَبْصَارُ فَهُوَ اللهُ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى نُورٍ مِنْ نُورِهِ، وَصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، وَاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ.

 قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 38﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": هَذَا مَا قَالَهُ تَعَالَى فِي إِنْكَارِ الْعَارِفِينَ.

الصفحة 33 من 368