مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 368

قُلْتُ مَوْلَايَ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُؤْمِنِينَ دُونَ الْكَافِرِينَ أَمْ هِيَ عَامَّةٌ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هِيَ عَامَّةٌ لَمْ يُخَصَّصْ بِهَا مُؤْمِنًا عَنْ كَافِرٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَجْزِيَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ﴾ ذَلِكَ فِي الْأَعْمَالِ خَاصَّةً، قُلْتُ: فَمَا جَزَاءُ الْكَافِرِينَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يُخَفَّفُ عَنْهُ الْعَذَابُ فِي الْمَسُوخِيَّةِ أَلَّا يَضِيعَ عَمَلُهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّجْرِيدِِ": وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهِيَ الْمَسُوخِيَّةُ وَتَكْرَارُهُمْ فِيهَا وَهِيَ النَّارُ الَّتِي تَغْشَى وُجُوهَهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ 52﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ":

رُوِيَ أَنَّ مَوْلَانَا جَعْفَرَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ مَحَلَّ الْإِمَامِ فِي الْأَرْضِ مَحَلُّ الْبَارِي فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ الْمُلْكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَهُ وَيُدِيرَهُ إِلَّا وَاحِدٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْخِطَابُ: إِشَارَةٌ إِلَى الْعَقْلِ الَّذِي هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، فَهُوَ الَّذِي أَيْقَظَنَا عَلَى مَعْرِفَتِهِ فَأَثْبَتْنَاهُ وَنَبَّهَنَا عَلَى عِلْمِ مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ، وَهُوَ الَّذِي هَدَانَا إِلَى عِلْمِ تَوْحِيدِ مَعْنَاهُ وَهُوَ الَّذِي أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ أَمْرِهِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فَرْضًا لَازِمًا وَقِسْطًا وَبَيَانًا.

الصفحة 326 من 368