مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 368

وَيَعُودُونَ إِلَى جَوْهَرِهِمُ الَّذِي بَدَأُوا هُمْ مِنْهُ، لِأَنَّ جَوْهَرَ الشَّيْءِ هُوَ أَصْلُ الشَّيْءِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد مَحْمُود قَرْفُول -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْأَسْعَدِيَّةِ": أَنَّ الْأَرْضَ هُنَا هِيَ الْأَجْسَامُ التُّرَابِيَّةُ وَالسَّمَاوَاتُ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَرْوَاحِ الْقَائِمَةِ لِتِلْكَ الْأَجْسَامِ وَهِيَ سَمَاءٌ لِلْأَجْسَامِ وَلِكَوْنِهَا لَطِيفَةً غَيْرَ كَثِيفَةٍ وَالْأَجْسَامُ تَتَبَدَّلُ وَتَبْدِيلُهَا هُوَ مَوْتُ الْجِسْمِ عَنِ الرُّوحِ وَفَنَاؤُهُ وَتَعَلُّقُ الرُّوحِ بِجِسْمٍ آخَرَ مَعَ التَّصْدِيقِ عَلَى التَّنَاسُخِ وَهَذَا هُوَ تَبْدِيلُ الْأَرْضِ غَيْرَ الْأَرْضِ وَأَمَّا تَبْدِيلُ السَّمَاوَاتِ الَّتِي هِيَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَرْوَاحِ وَمَعَ قَوْلِنَا أَنَّ الْأَرْوَاحَ لَا تَفْنَى فَهُوَ بِالنِّهَايَةِ كُلٌّ إِلَى عُنْصُرِهِ فَتَسْتَقِرُّ الْأَرْوَاحُ بَاقِيَةً فِي مَحَلَّاتِ مَا تَسْتَحِقُّ هِيَ بِحَالِهَا بَعْدَ الْخَلَاصِ مِنْ هَذِهِ الْأَجْسَامِ التُّرَابِيَّةِ وَتَنْشَأُ أَرْوَاحٌ مُحْدَثَةٌ عَلَى مِثَالِ التَّكْوِينِ الْأَوَّلِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ 49 سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ 50 لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ 51﴾

رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ" قَالَ:

الصفحة 325 من 368