قَالَ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ المُؤْمِنِينَ يَلْحَقُونَ بِالمَلَائِكَةِ، قُلْتُ: وَأَهْلُ النَّارِ؟ قَالَ: يَلْحَقُونَ بِالمُسُوخِ، أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ؟ وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ وَقَالَ: هَؤُلَاءِ هُمُ القَشَّاشُ وَالخَنَازِيرُ وَالدِّبَبَةُ وَالكِلَابُ وَابْنُ عِرْسٍ وَابْنُ آوَى .
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ النُّمَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الِاعْتِرَافِ": وَالعَذَابُ ظُهُورِ قَائِمُنَا المُتَغَيِّبُ لِأَنَّ ظُهُورَهُ عَذَابُهُ عَلَى الكَافِرِينَ وَشَقَاءٌ، وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ 46﴾
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ العُقُولِ": فَلَمَّا عَلِمَ تَعَالَى مَكْرَهُمْ ظَهَرَ لَهُمْ كَأَمْثَالِهِمْ وَعَلَى أَشْكَالِهِمْ، وَأَرَاهُمُ الأَكْلَةَ وَالشَّرْوَةَ وَالزَّوْجَةَ وَالوَلَدَ، فَكَانَ ذَلِكَ تَلْبِيسًا عَلَيْهِمْ وَمَكْرًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ 47﴾
قالَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ العَبَّاس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": تَنْبِيهاً إِلَى قُوَّةِ سُلْطَانِهِ وَنُفُوذِ قُدْرَتِهِ فِي عِبَادِهِ وَكَمَالِ عَدْلِهِ فِي أَحْكَامِهِ عَلَى مَخْلُوقَاتِهِ.




