قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ العَلِيلِ": ذَلِكَ عِنْدَ قِيَامِ القِيَامَةِ الكُبْرَى عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الكَوْنِ، وَظُهُورِ مَوْلَانَا الأَنْزَعِ البَطِينِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى أَسَدٍ مِنْ نُورٍ وَذُو الفَقَارِ فِي يَدِهِ مَشْهُورٌ، وَيَظْهَرُ الرِّجْسُ اللَّعِينُ مِنَ المَغْرِبِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ الفَصْلُ، حَيْثُ يُفْصَلُ بَيْنَ الظُّلْمَةِ وَالنُّورِ وَيَرْجِعُ كُلُّ عُنْصُرٍ إِلَى عُنْصُرِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ الفِرْقَةَ القَشَّاشَ الَّتِي خَلَتْ مِنَ الدَّمِ أَجْسَادُهَا إِلَى الأَجْسَامِ البَشَرِيَّةِ لِعِمَارَةِ دَارِ البَلْوَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ شَعْبَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الأَفْكَارِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾: مِنْ هَذِهِ المَعَاجِزِ وَالأَقْدَارِ الَّتِي هِيَ عِبْرَةٌ لِمَنْ اعْتَبَرَ، وَحُجَّةٌ عَلَى مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ وَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ، فَحُشِرَ مَعَ مَنْ كَفَرَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾: أَيْ تَبْقَى مَفْتُوحَةً مِنْ هَوْلِ مَا تَرَى لَا يَقْدِرُونَ عَلَى إِطْبَاقِهَا، شَاخِصَةً لِعَظَمَةِ الذَّاتِ أَيْ ذَاتِهِ تَعَالَى.




