وَوَجْهٌ آخَرُ: إِذَا ظَهَرَ المِيمُ بِالسِّينِ أَصْبَحَ السِّينُ مُقِيمَ الصَّلَاةِ: وَيَصِحُّ فِيهِ قَوْلُ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ»، وَهُوَ لَمَّا ظَهَرَ بِهِ المِيمُ لَحِقَ بِأَشْخَاصِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ 41﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾: العَيَّاشِيُّ عَنْ أَحَدِهِمَا -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- قَالَ: آدَمُ وَحَوَّاءُ. وَقُرِئَ: وَلِوَلَدِي وَفِي القُمِّيِّ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ لِوَلَدِي: إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ.
أَقُولُ الوَالِدَانِ بِالحَقِيقَةِ هُمَا: مُحَمَّدٌ وَسَلْمَانُ -مِنْهُمَا السَّلَامُ- ، وَهُمَا أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ، لِأَنَّهُ بِمَعْرِفَتِهِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَتِمُّ الدُّخُولُ، وَبُلُوغُ المَأْمُولِ بِمَعْرِفَةِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ لَا دُخُولَ إِلَّا مِنْ بَابٍ، وَبِمَعْرِفَةِ الِاسْمِ الأَعْظَمِ عَلَى الحَقِيقَةِ: نَصِلُ إِلَى مَعْرِفَةِ المَعْنَى القَدِيمِ -جَلَّ وَعَلَا- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ 42 مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ 43﴾




