وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاة": إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَهُ أَيُّهَا الكَافِرُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ الكُفْرِ وَالعِصْيَانِ فِي سَرَائِرِكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ 39﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": هَذَا الدُّعَاءُ مِنِ إِبْرَاهِيمَ اسْتِعْظَامَاً لِلنِّعْمَةِ عِنْدَمَا وَهَبَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ إِسْمَاعِيلَ وَكَانَ عُمْرُهُ تِسْعَاً وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَلَمَّا وَهَبَهُ إِسْحَاقَ كَانَ عُمْرُهُ مِئَةً وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَكُلُّ ذَلِكَ بِدُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَسَأَلَ اللهَ الوَلَدَ فَأَجَابَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ 40﴾
إِبْرَاهِيمُ هُنَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَالقَائِلُ: هُوَ اليَتِيمُ الأَكْبَرُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، يَسْأَلُ أَنْ يُعْطَى مَرْتَبَةَ السِّينِ إِذَا ظَهَرَ بِهِ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّمَا قَالَهَا عَلَى سَبِيلِ التَّمَنِّي لِأَنَّ كُلَّ شَخْصٍ مِنَ العَالَمِ النُّورَانِيِّ عَارِفٌ بِرُتْبَتِهِ وَأَنَّهُ لَا يَتَجَاوَزُهَا.




