عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ آلَ إِبْرَاهِيمَ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنَ الشُّبُهَاتِ وَطَهَّرَهُمْ فَلَمْ يَعْبُدُوا وَثَنًا وَلَا صَنَمًا. هَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 36﴾
قَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": لَقَدْ أَضَافَ تَعَالَى ضَلَالَ الْقَوْمِ إِلَى الْأَصْنَامِ إِذْ جَعَلُوهَا سَبَبًا لِضَلَالَتِهِمْ وَهِيَ جَمَادٌ: وَلَا يَكُونُ مِنْهَا صَرْفٌ عَنْ طَاعَةٍ، وَلَا دُعَاءٌ إِلَى مَعْصِيَةٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجَدِيلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": النَّاسُ هُنَا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. فَلَمَّا ظَهَرَ لَهُمُ الْبَارِي تَعَالَى بِالْعَدْلِ فِي الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ رَحْمَةً وَلُطْفًا لِيَعْرِفُوهُ وَيَتَّبِعُوا وُجُودَهُ وَأَظْهَرَ الْقُدْرَةَ، فَالَّذِينَ أَثْبَتُوا الْقُدْرَةَ وَنَفَوُا الصُّورَةَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ 37﴾




