مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 368

عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ آلَ إِبْرَاهِيمَ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنَ الشُّبُهَاتِ وَطَهَّرَهُمْ فَلَمْ يَعْبُدُوا وَثَنًا وَلَا صَنَمًا. هَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 36﴾

قَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": لَقَدْ أَضَافَ تَعَالَى ضَلَالَ الْقَوْمِ إِلَى الْأَصْنَامِ إِذْ جَعَلُوهَا سَبَبًا لِضَلَالَتِهِمْ وَهِيَ جَمَادٌ: وَلَا يَكُونُ مِنْهَا صَرْفٌ عَنْ طَاعَةٍ، وَلَا دُعَاءٌ إِلَى مَعْصِيَةٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجَدِيلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": النَّاسُ هُنَا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. فَلَمَّا ظَهَرَ لَهُمُ الْبَارِي تَعَالَى بِالْعَدْلِ فِي الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ رَحْمَةً وَلُطْفًا لِيَعْرِفُوهُ وَيَتَّبِعُوا وُجُودَهُ وَأَظْهَرَ الْقُدْرَةَ، فَالَّذِينَ أَثْبَتُوا الْقُدْرَةَ وَنَفَوُا الصُّورَةَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ 37﴾

الصفحة 316 من 368