مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 368

رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْر -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْهَفْتُ وَالْأَظِلَّةُ": قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَاداً﴾ أَيْ جَعَلُوا الْحُجُبَ أَنْدَاداً يُطِيعُونَهُمْ كَطَاعَةِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الَّذِي احْتَجَبَ بِهَذِهِ الْحُجُبِ لِيَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ 31﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاض الأَذْهَان": ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ اعْتَقَدُوا أُلُوهِيَّةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ. وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ: هِيَ مَعْرِفَةُ السَّيِّدِ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيم، وَالرِّزْقُ: هُوَ الرِّزْقُ الْحَقِيقِيُّ الْمَعْنَوِيُّ، وَالنَّفَقَةُ مِنْهُ: هِيَ تَعْلِيمُ الطَّالِبِ الْمُسْتَحِقِّ مَعْرِفَةَ اللهِ تَعَالَى. ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾: لَا قُدْرَةَ لَكُمْ فِيهِ عَلَى إِجَابَةِ الطَّالِبِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْيَوْمِ: دُنُوُّ الْأَجَلِ وَالانْتِقَالُ مِنْ قَمِيصٍ إِلَى آخَرَ. وَالْبَيْعُ: هِيَ الْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ الأَقَاوِيلِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَعْرِفَةِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَمَعْرِفَةِ أَنْوَارِهِ. وَالْخِلَالُ: طُلَّابُ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ.

الصفحة 313 من 368