وَقَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْكُوفِيُّ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾:
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا طَلْحَةُ الدَّلِيلُ عَلَى بَاطِلِ مَا شَهِدُوا عَلَيْهِ لِكَيْ يَحْرِمُونِي الْخِلَافَةَ: قَوْلُ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، فَعَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، فَكَيْفَ أَكُونُ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُمْ أُمَرَاءُ عَلَيَّ وَحُكَّامٌ؟ وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْتَ يَا عَلِيُّ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ النُّبُوَّةِ. أَلَا تَعْلَمُ يَا طَلْحَةُ أَنَّ الْخِلَافَةَ غَيْرُ النُّبُوَّةِ: أَفَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْأُمَّةِ إِلَّا أَعْلَمَهُمْ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.




