قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": أَيْ أَنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى: هُوَ الْمَالِكُ لِرِقَابِ مَخْلُوقَاتِهِ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَلِمَةُ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ 3﴾
قَالَ السَّيِّدُ الْجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": هُمُ الَّذِينَ أَرَادُوا الْعِلْمَ لِلدُّنْيَا لَا لِلدِّينِ، وَلِلتَّقَدُّمِ عِنْدَ الْأُمَرَاءِ وَالسَّلَاطِينِ، وَلِلْمُبَاهَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ عَلَى مِثَالِهِمْ مِنَ الْمُخَالِفِينَ، وَالِاشْتِطَاطِ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، يَقْتَحِمُونَ الْمُهْلِكَاتِ، وَيَتَهَافَتُونَ عَلَى الشُّبُهَاتِ، يُحَلِّلُونَ حَرَامًا، وَيُحَرِّمُونَ حَلَالًا، رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا، ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: الْآخِذُ عَنْهُمْ هَالِكٌ، وَبِهَلَاكِهِمْ سَالِكُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 4﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": فَلَوْلَا اللِّسَانُ مَا كَانَ خِطَابٌ وَلَا تَعْبِيرٌ، كَمَا أَنَّهُ لَوْلَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- مَا كَانَتْ شَرِيعَةٌ وَلَا دِينٌ،




