قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ 22 جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ 23﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ": أَيْ عَرَفُوا مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، أَنَّهُ هُوَ الصَّلَاةُ، وَمَعْرِفَتُهُ: هِيَ الزَّكَاةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": الصَّبْرُ: مِنْ شُرُوطِ الْإِيمَانِ:
لِقَوْلِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ، كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي الْقَلْعِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجِ الِاسْمِ لِلْبَابِ": أَرَادَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: فَهِيَ إِقَامَةُ الِاسْمِ بِالِامْتِزَاجِيَّةِ، بِالْأَحَدِ عَشَرَ مَطْلَعًا بَابِيًّا.
وَقَوْلُهُ فِي كِتَابِ "الْمُعْرِبِِ": ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: أَيْ لَا زَوَالَ لَهَا.




