تُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا، وَلَيْسَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- مَانِعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ الْبَاطِنِيِّ، فَيُجِيبُ فِي الْحِكْمَةِ أَنْ لَا يَقْطَعَ ذَلِكَ النَّوْعَ مِنَ التَّصَرُّفِ عَنْهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا تَقْتَضِيهِ قَوَابِلُهُمْ، وَهُوَ شَدِيدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُقْبِلِينَ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ عَلَى قَدْرِ إِقْبَالِهِمْ، وَتَخْلِيَةِ الْمُنْكِرِينَ الْمُدْبِرِينَ كَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ إِدْبَارِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِِ": ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾: هَذَا مَا قَالَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِحقِّ الْكَذَّابِ عَلَى اللهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ12 وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ 13﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": ﴿الْبَرْقُ﴾: سَابِعُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَةِ الْأَيْتَامِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- . ﴿السَّحَابُ﴾: سَادِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَةِ النُّجَبَاءِ، ﴿الرَّعْدُ﴾: سَادِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ الْأَيْتَامِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، ﴿الصَّوَاعِقُ﴾: سَابِعُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .




