مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 368

وَقَوْلُ أَهْلِ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ عَنْهُ عِنْدَ إِظْهَارِ الْغَيْبَةِ: إِنَّ ذَلِكَ الشَّخْصَ الْمَفْقُودَ الَّذِي كَانَ الْمَعْنَى بِنَصِّكُمْ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَارِئُكُمْ، قَدْ عَايَنَّاهُ مَيِّتًا مَفْقُودًا بِالْحَوَادِثِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِيهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ 11﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": عَنِ الْقُمِّيِّ:

عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَقَدْ قُرِئَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِنْدَهُ فَقَالَ لِقَارِئِهَا: لَقَدْ سَأَلُوا اللهَ عَظِيمًا فَكَيْفَ تَكُونُ الْمُعَقِّبَاتُ بَيْنَ يَدَيْهِ؟ وَإِنَّمَا الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ خَلْفِهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ نَزَلَتْ؟ فَقَالَ: -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّمَا أُنْزِلَتْ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَرَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللهِ. وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْفَظَ الشَّيْءَ مِنْ أَمْرِ اللهِ، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِالنَّاسِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَمْ يَتْرُكْ حُجَّةً لِمُحْتَجٍّ، وَلَمَّا كَانَتِ الضَّرُورَاتُ إِنَّمَا

الصفحة 276 من 368