وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْر -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ": إِنَّ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ وَذُرِّيَّتَهُ لَمْ يُوَفَّقُوا لِلسُّجُودِ للهِ وَهُوَ مُحْتَجِبٌ بِآدَمَ لِأَنَّهُمْ خُلِقُوا مِنَ الظُّلْمَةِ وَالْخَطِيئَةِ وَخَلَقَ الْأَرْضَ مِنْ كُفْرِهِمْ، ثُمَّ اخْتَلَطُوا فِي الْمِزَاجِ حِينَ رَكِبُوا فِي الْأَبْدَانِ، وَاخْتَلَطُوا فِي التَّزْوِيجِ وَالنِّكَاحِ وَاشْتِبَاهِ الْأَبْدَانِ، وَوَقَعَ النَّسْلُ بَيْنَهُمْ وَتَوَالَدُوا عَلَى ذَلِكَ، وَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ يَلِدُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ، وَيَلِدُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ 32﴾




