قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ سَيِّدِي أَبَا عَبْدِ اللهِ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّهُ هُوَ السَّاعَةُ فَقَدْ جَاءَ اشْتِرَاطُهَا إِنْ هِيَ جَاءَتْهُمْ تَجِيءُ بَغْتَةً، أَيْ دُونَ أَنْ يَعْلَمَ سَاعَةَ مَجِيئِهَا إِلَّا هُوَ. وَالسَّاعَةُ هِيَ الْمَهْدِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": ﴿السَّاعَةُ﴾: مِنْ أَسْمَاءِ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- : وَالسَّاعَةُ هِيَ أَمْرُهُ الْمُرِيدُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ 108﴾
قَالَ السَّيِّدُ الْمُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ"الصِّرَاطِ": كُلُّ هُدًى فِي نُطْقِ الْقُرْآنِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اهْدِنَا﴾، فَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الصِّرَاطِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ سَبِيلٍ فَهُوَ صِرَاطٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ 109﴾




