قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ 102﴾
رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْر -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ" قَالَ:
قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ سِرُّ اللهِ وَمَكْنُونُ خَزَائِنِهِ، الَّذِي لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الْأَوْلِيَاءَ الْمُخْلِصِينَ، وَأَحَبَّ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَلَّا يَطَّلِعَ عَلَى هَذَا الْعِلْمِ الرَّعَاعُ الْأَنْجَاسُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ 103 وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ 104﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ عَلَى إِيمَانِهِمْ، وَبَالَغْتَ فِي إِظْهَارِ الْآيَاتِ عَلَيْهِمْ بِمُؤْمِنِينَ لِعِنَادِهِمْ وَتَصْمِيمِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ وَالْإِنْكَارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَسْتَأْجِرُ لَهُ أَحَدًا لِيَصْنَعَ لَهُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ صَانِعُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا.




