قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": مَعْنَاهُ: اسْأَلُوا عَنْ عِلْمِ يُوسُفَ، وَلِتَزِيدُوا مَرْتَبَتَكُمْ بِالْعِلْمِ مِنْ أَخِيهِ، وَاعْرِفُوا بِنْيَامِينَ تَعْرِفُونِي. فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ بِنْيَامِينَ كَانَ الْبَابَ، وَرُوِيَ أَنَّهُ أَحَدُ أَشْخَاصِ يَعْقُوبَ، فَاعْرِفُوهُ بِالْحَقِيقَةِ تَعْرِفُوا الْمَعْنَى، وَقَالَ الْمَعْنَى يُوسُفُ -عَزَّ وَجَلَّ- : أَوْحَى إِلَى يَعْقُوبَ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِمْ، فَأَنْبَأَهُمْ يَعْقُوبُ بِذَلِكَ وَأَعْلَمَهُمْ. ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ﴾: فَالرَّوْحُ هُنَا الْعِلْمُ: وَقِيلَ: الْبَابُ، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، مُرَوِّحُ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ":
قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الزُّهْدُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ: مَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي، وَلَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي، فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ 88 قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ 89﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": ﴿الْعَزِيزُ﴾: اسْمٌ تَسَمَّى بِهِ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- فِي الظُّهُورِ




