مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 368

بَيَاضَ عَيْنَيْهِ: أَيْ رَقَّاهُ مَوْلَاهُ دَرَجَةً أَعْلَى مِمَّا كَانَ فِيهَا، وَهُوَ تَشْرِيفُهُ بِالظُّهُورِ، كَمَا قَالَ فِي إِدْرِيسَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾.

وَجْهٌ آخَرُ: إِنَّ بَيَاضَ عَيْنَيْ يَعْقُوبَ هُوَ {ق}. وَيَعْقُوبُ هُوَ {ش}. وَالْعَمَى كُسُوفُ {ش}.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي الْقَلْعِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "اللُّؤْلُؤَةِ السَّنِيَّةِ": ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾: مَعْنَاهُ فِي الْبَاطِنِ: هُوَ كُسُوفُ الشَّمْسِ حِينَ إِغْرَابِهَا تَحْتَ جِرْمِ الْقَمَرِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ 85 قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ 86﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": فَاللهُ: هُنَا الْمَعْنَى، وَشَكْوَى يَعْقُوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَافْتِقَارُهُ إِلَى مَعْنَاهُ، لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَشْكُو إِلَّا إِلَى مَعْنَاهُ. ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾: وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُوَحِّدِينَ أَنَّ الْحِجَابَ يَعْلَمُ مِنْ عِلْمِ الْمَعْنَى مَا لَا يَعْلَمُهُ وَلَا يَبْلُغُهُ الْبَابُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ 87﴾

الصفحة 252 من 368