وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ كَرْتُو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ": أَيْ: اسْأَلْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ، وَاسْأَلْ أَهْلَ الْعِيرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ 84﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": أَيْ رَجَعَ إِلَى عِلْمِ الْبَاطِنِ، وَالْعَيْنَانِ: الْيَتِيمَانِ، وَقِيلَ الْبَابُ وَالصَّفْقَةُ، وَقِيلَ ظُهُورُ الْمَعْنَى خَاصَّةً، فَظُهُورُهُ بُطُونٌ، وَبُطُونُهُ ظُهُورٌ، ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ﴾: أَيْ رَقَّاهُ مَعْنَاهُ إِلَى دَرَجَةٍ أَعْلَى مِمَّا كَانَ فِيهَا، وَتَوَلَّى إِلَيْهَا، وَهِيَ الْمَعْنَى، كَمَا أَخْبَرَ مُوسَى أَنَّهُ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ وَهُوَ الْمَعْنَى، فَتَوَلَّى يَعْقُوبُ عَنْهُمْ إِلَى مَعْنَاهُ. ﴿مِنَ الْحُزْنِ وَهُوَ كَظِيمٌ﴾:
كَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ لَيُرَانِي عَلَى قَلْبِي حَتَّى إِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ بِضْعًا وَسَبْعِينَ مَرَّةً.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِِ": الْعَيْنَانِ: هُمَا الْيَتِيمَانِ، وَقِيلَ الْبَابُ وَالصَّفْقَةُ، وَقِيلَ ظُهُورُ الْمَعْنَى بُطُونًا، وَبُطُونُهُ ظُهُورًا لِأَنَّ الْعَيْنَيْنِ أَجَلُّ وَأَسْنَى مَا فِي الْإِنْسَانِ، وَهُمَا أَجَلُّ مِنْ يَعْقُوبَ، جَلَّ اللهُ عَنِ التَّمْثِيلِ، وَمَا كَانَتْ عَيْنَاهُ إِلَّا وُجُودَ مَوْلَاهُ، وَقِيلَ أَنَّ




