الرَّخَاءَ وَالشِّدَّةَ إِنْ هِيَ إِلَّا انْعِكَاسَاتُ صُوَرِ أَعْمَالِهِ، وَانْطِبَاعَاتُ أَفْعَالِهِ، مَثُوبَةً أَوْ عُقُوبَةً، لِيَجْرِيَ عَدْلُ اللهِ فِي خَلْقِهِ، وَتَقُومَ حُجَّتُهُ عَلَى بَرِيَّتِهِ بِإِيتَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ 29﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِيَ": الرَّسُولُ: إِنَّمَا أُرْسِلَ إِلَى أُمَّةٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى غَيْرِ دِينِهِمْ، يَبْدَأُ أَوَّلًا بِشَخْصٍ وَاحِدٍ يُقِيمُهُ لَهُ مَوْلَاهُ تَعَالَى وَيَكْشِفُ عَنْ بَصَرِهِ، فَيُعَرِّفُهُ الرَّسُولُ بِتَوْحِيدِ مَوْلَاهُ وَقُدْرَةِ مَعْنَاهُ عَلَى انْفِرَادٍ وَيُشْهِدُهُ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ يَشْهَدُ اللهُ عَلَيْهِ. وَالشَّاهِدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿فَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا﴾: وَهُوَ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ 30﴾




