قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِي عَلِي مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ سَدِيرِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي اللَّيْثِي إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
قَالَ مَوْلَايَ الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ مَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ زِنًى وَلِوَاطٍ وَتَرْكِ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَحَجٍّ وَجِهَادٍ لَهُوَ مِنْ سِنْحِ الْكَافِرِ الَّذِي مُزِجَ بِهِ، وَمَا أَتَاهُ النَّاصِبِيُّ مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَحَجٍّ وَجِهَادٍ: فَهُوَ مِنْ سِنْحِ الْمُؤْمِنِ وَطِينَتِهِ وَعُنْصُرِهِ، لَا مِنْ سِنْحِ الْكَافِرِ، فَإِذَا عُرِضَتْ هَذِهِ الْأَعْمَالُ عَلَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- لَحِقَ الْأَعْمَالُ الْمَشِينَةُ الرَّدِيَّةُ الْمُنْكَرَةُ بِسِنْحِ الْكَافِرِ وَطِينَتِهِ، وَعُنْصُرِهِ الْخَبِيثِ، وَأُلْحِقَتِ الْأَعْمَالُ الْحَسَنَةُ بِجَوَاهِرِهَا، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا إِبْرَاهِيمُ وَاللهِ هَذَا تَفْسِيرُهَا فِي بَاطِنِ عُلُومِنَا، وَقَرَأَ: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ﴾.
وَقَدْ أَوْرَدَ صَاحِبُ رِسَالَةِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ" ذَلِكَ نَصًّا وَمَآلًا بِرِسَالَتِهِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- .




