قَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: الرَّحْمَةُ: هِيَ الَّتِي بِهَا نَجَاةُ الْعَارِفِ، جَوْهَرُ ذَاتِهَا، الْعَالِمُ بِمَوَاقِعِ صِفَاتِهَا، الْقَائِمُ بِأَوَامِرِ دُعَاتِهَا، وَهِيَ نِعْمَةُ اللهِ سُبْحَانَهُ، كَمَا قَالَ شَيْخُنَا فِي "الرِّسَالَةِ": لَا يَجُوزُ مَنْعُهَا عَنْ مُسْتَحِقٍّ، وَلَا مَنْحُهَا شَاكًّا مُقَصِّرًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": فَعَدْلُ اللهِ فِي خَلْقِهِ يَقْضِي عَلَى الْمُؤْتَمِرِ بِالْأَوَامِرِ، الْمُنْتَهِي عَنِ النَّوَاهِي، بِالْخَلَاصِ مِنَ الْجَحِيمِ وَالْخُلُودِ فِي النَّعِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ 57﴾
قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: اكْتُمْ سِرَّنَا وَلَا تَذُعْهُ، فَإِنَّهُ مَنْ كَتَمَ سِرَّنَا وَلَمْ يُذِعْهُ أَعَزَّهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَذَاعَ سِرَّنَا وَلَمْ يَكْتُمْهُ أَذَلَّهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ، إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِي وَدِينِ آبَائِي، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ، وَالْمُذِيعُ لِأَمْرِنَا كَالْجَاحِدِ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ 58﴾




