وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُحَمَّدِيَّةِ": وَالْعَامُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ: هُوَ الصُّبْحُ الْمُسْفِرُ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهِ يُغَاثُ النَّاسُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": فِي الْحَقِيقَةِ إِنَّ الَّذِي أَوْجَدَ يُوسُفَ تَعْبِيرُهُ فِي الْأَرْضِ أَوْجَدَ لَهُ مِثَالًا فِي السَّمَاءِ، فَالسِّمَانُ السَّبْعُ وَمِثْلُهَا خُضْرٌ، عِبَارَةٌ عَنْ إِيتَاءِ ذَاتِهِ وُجُوهَ الْقُدْرَةِ وَالْبُرْهَانِ، وَالْمُعْجِزِ النَّامِي فِي أَظْهَرِ الْعِيَانِ إِلَى مُنْتَهَى الْإِحَاطَةِ لِلشُّعْبَتَيْنِ، وَالسَّبْعَةُ الْعِجَافُ وَمِثْلُهَا يَابِسَاتٌ: عِبَارَةٌ عَمَّا يُرَى مِنْ وُجُودِ الذَّاتِ مِنَ الْعَجْزِ وَالْوَهْنِ مِنْ قِبَلِ نَظَرِ الْمَخْلُوقَاتِ، تَعَالَى اللهُ وَجَلَّ بَدِيعُ الصِّفَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ 50﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الْكَيْدُ: الْمَكْرُ وَالْحِيلَةُ، وَهُوَ إِرَادَةُ مُضَرَّةِ الْغَيْرِ خَفِيَّةً.
أَقُولُ: إِنَّ: ﴿الْمَلِكَ﴾: هُوَ عَزِيزُ مِصْرَ، وَهُوَ مِنْ أَشْخَاصِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- . قَالَ: ﴿آتُونِي بِهِ﴾: وَهُوَ قُرْبُ الْكَشْفِ وَالظُّهُورِ. ﴿الرَّسُولُ﴾: هُنَا هُوَ الْمُنْبَأُ.




