مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 368

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": قَالَ الْمَعْنَى يُوسُفُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا﴾: فَهِيَ كَمَا ذَكَرْنَا الظُّهُورَاتُ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهَا: الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَعَلِيٌّ، وَمُحَمَّدٌ وَجَعْفَرٌ، وَمُوسَى، وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى، سُبْحَانَهُ لَمْ يَزَلْ ظَاهِرًا، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ فِي ظُهُورِهِ أَظْهَرَ الْعَجَائِبَ وَالدَّلَائِلَ الْبَاهِرَةَ، وَكَذَلِكَ أَظْهَرَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُ الْمَرَاتِبِ فِي وَقْتِهِ تَبَارَكَ مُؤَقِّتُ الْأَوْقَاتِ.

وَقَدْ سَأَلْتُ أَبَا الْفَتْحِ مُحَمَّدًا -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : قَالَ: سَأَلْتُ شَيْخِي أَبَا الْحَسَنِ الْمُقْرِيَّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- عَنْ قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ﴾، فَقَال: يُرِيدُ مَا حَصَدْتُمْ مِنْ عُلُومِ اللهِ تَعَالَى، وَعَلِمْتُمُوهُ مِنَ الثِّقَاتِ أَخْفُوهُ فِي صُدُورِكُمْ، وَدَعُوهُ فِي قُلُوبِكُمْ، وَاكْتُمُوهُ مَا أَمْكَنَ وَاسْتَطَعْتُمْ، ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾: أَيِ الَّذِي لَا يَكُونُ فِيهِ خَرْقٌ لِسِيَاجِ التَّقِيَّةِ، وَهُوَ الَّذِي تُعَامِلُونَ اللهَ بِهِ مَعَ إِخْوَانِكُمْ فِي مُذَاكَرَاتِكُمْ.

وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَخَبَرٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ خَبَرٍ تَرْوِيهِ وَلَا تَدْرِيه.

الصفحة 230 من 368