قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿دَارُ السَّلَامِ﴾: الْمِيمُ، مَنْ عَرَفَهَا سَلِمَ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ، وَأَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ، وَسَلْسَلَ: بَابَهَا وَأَنْبَأَ بِهَا، وَاللهُ هُنَا: هُوَ الْقَدِيمُ الْأَزَلُ، يُعَرِّفُ عِبَادَهُ فَضْلَ حِجَابِهِ الْمِيمِ، وَيَدُلُّ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ بَابِهِ أَنَّهُ هُوَ السَّلَامُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 26﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": وَهُمُ الْأَصْفِيَاءُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ وَأَدْنَاهُمْ، وَقَرَّبَهُمْ مَوْلَاهُمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الْخُلْدُ: الدَّوَامُ، أَيْ لِدَوَامِ سُكْنَاهَا، وَعَدَمِ الْخُرُوجِ مِنْهَا بَعْدَ دُخُولِهَا، وَبَاطِنُ الْجَنَّةِ مَعْرِفَةُ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 27﴾




