مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 368

أَنَّ نِسْيَانَ يُوسُفَ كَانَ سَبْعَ سِنِينَ: بِعَدَدِ حُرُوفِ اذْكُرُونِي، مَعْنَاهُ الْغَيْبَةُ سِتُّ حُلَلٍ، وَالْجَوْهَرُ الْمَكْنُونُ: سَبْعَةُ أَحْرُفٍ وَهِيَ الْجَوْهَرُ الْقَدِيمُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ 43﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُحَمَّدِيَّةِ": فَالْبَقَرَاتُ السَّبْعُ الْعِجَافُ، وَسَبْعُ السُّنْبُلَاتِ الْيَابِسَاتِ: تَقَرَّرَ عَنْهُمْ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ أَنَّهُمُ الْأَضْدَادُ، وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَوَاهِدَ، وَلَكِنَّ الْإِشَارَةَ فِي لَفْظِ الْقُرْآنِ إِذَا أَلْحَنُوا الْكَلَامَ بِالْقَرِينِ تَكُونُ عَلَى غَيْرِهِمْ، وَقَدْ عَبَّرَ عَنْهُمْ مَوْلَانَا يُوسُفُ -عَزَّ وَجَلَّ- عِنْدَمَا أَخْبَرَهُ عَنْ ذَلِكَ الَّذِي نَجَا مِنَ السِّجْنِ، أَمَّا فِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الْعَجْزِ الشَّهِيرِ وَالْمُعْجِزِ الْبَهِيرِ، فَسَبْعُ الْبَقَرَاتِ السِّمَانِ وَسَبْعُ السَّنَابِلِ الْخُضْرِ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُعْجِزِ الشَّهِيرِ، وَالسَّبْعُ الْعِجَافُ وَالسَّنَابِلُ الْيَابِسَاتُ إِشَارَةٌ إِلَى الْعَجْزِ.

وَقَدْ ذَكَرَ سَيِّدِي الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُحَمَّدِيَّةِ" فَقَالَ: ﴿بَقَرَاتُ سِمَانُ﴾: هُمُ الْمُرْتَفِعُونَ عَنْ دَائِرَةِ الْكَشْفِ، فِي الْبَيَانِ وَالْكَشْفِ ﴿وسَبْعُ عِجَافُ﴾: هُمُ الَّذِينَ حَاقَ بِهِمُ الضَّعْفُ. ﴿سُنْبُلَاتُ

الصفحة 226 من 368