قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": وَهُمُ الْأَقَلُّونَ عَدَدًا الْأَكْثَرُونَ عِنْدَ اللهِ قَدْرًا، ضُعَفَاءُ فِي أَبْدَانِهِمْ، أَقْوِيَاءُ فِي إِيمَانِهِمْ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": لَا يَجُوزُ وُجُودُ إِمَامَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا، لَجَازَ أَنْ يَكُونَ أَئِمَّةٌ كَثِيرُونَ فِي كُلِّ وَقْتٍ. وَلَوْ كَانَ السَّبَبُ فِي التَّوْحِيدِ الْقُدْرَةَ، لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْأَبْوَابُ أَرْبَابًا، وَالْأَيْتَامُ أَرْبَابًا، وَالنُّقَبَاءُ أَرْبَابًا، وَالنُّجَبَاءُ أَرْبَابًا، ذَلِكَ الْإِقَامَةُ وَالْبَرَاهِينُ وَالدَّلَائِلُ وَمَا أُعْطُوا مِنَ الْقُدْرَةِ شَيْئًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ 40﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": ﴿إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾: يُرِيدُ مِنْ حُجَّةٍ، وَالسُّلْطَانُ: حَالٌ بَهَرَ الْخَلْقَ بِهَا، فَيَكُونُ لَهُ حُجَّةٌ عَلَى عُقُولِهِمْ، مِنْ دَلِيلٍ أَوْ بُرْهَانٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ ۚ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ 41﴾




