قَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، بَعْدَ أَنْ نَظَرَ إِلَى النَّارِ فَرَأَى أَكْثَرَ أَهْلِهَا مِنَ النِّسَاءِ: وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَهُنَّ أَكْبَرُ غَائِلَةً، وَأَقْوَى كَيْدًا مِنَ الرِّجَالِ، وَمِنَ الشَّيَاطِينِ الْمَرَدَةِ، وَإِنَّ الْإِنْسَانَ مِنَ الرِّجَالِ إِذَا ارْتَقَى فِي كُفْرِهِ وَعُتُوِّهِ وَتَمَرُّدِهِ وَانْتَهَى فِي ذَلِكَ، صَارَ إِبْلِيسًا فِي صُورَةِ امْرَأَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ 29﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانَ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": لِأَنَّهُ مَنْ طَلَبَ غُفْرَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ: غَفَرَ اللهُ تَعَالَى لَهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَافِرُ لِمَنْ تَابَ، وَعَمِلَ صَالِحًا وَأَنَابَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ 30﴾
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "ثَمَرَةِ الْجَانِي": النِّسْوَةُ هُمْ: النُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ الَّذِينَ نَقَّبُوا الْأَسْرَارَ وَالْعُلُومَ، وَجَوَّلُوا فِي كُنْهِ الْمَعَالِمِ وَالرُّسُومِ حَتَّى قَطَعُوا بِسَكَاكِينِ الْهُدَى وَالشُّكُوكَ عَنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتَحْلَبُوا أَلْبَانَ الْمَعَانِي وَجَعَلُوهَا غِذَاءَ الْمُوَحِّدِينَ.




