وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ": شَاهِدُ زُلَيْخَا عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّهُ الْمُنَبَّأُ، بَلْ هُوَ الْأَلِفُ الْمِقْدَادُ، وَزُلَيْخَا: هِيَ الْبَابُ عِنْدَ كَافَّةِ الْمُوَحِّدِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٌ الْحَكِيمُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": قَالَ هِيَ: أَيْ زُلَيْخَا زَوْجَةُ الْعَزِيزِ، ﴿رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾: أَيْ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَأْخُذَ الْعِلْمَ مِنَ الْمَعْنَى، فَدَلَّهَا عَلَى الِاسْمِ، وَظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ فِيهِ خَلَلٌ، لِأَنَّ أَهْلَ النُّورِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمُ النَّقْصُ، وَزُلَيْخَا هِيَ الْبَابُ فَكَيْفَ تَطْلُبُ مَا لَيْسَ لَهَا بِحَقٍّ، فَلَا بُدَّ لِذَلِكَ مِنْ إِشَارَةٍ دَقِيقَةٍ تَلْمَحُهَا الْبَصَائِرُ الْأَنِيقَةُ، وَقَدُّ الْقَمِيصِ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ: إِظْهَارُهُ الْبَسْطَ وَالْفَيْضَ فِي أَعْيُنِ الْمَمْزُوجِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَىٰ قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ 28﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":




