زَوْجَتُهُ، وَمِنْ هُنَا يَعْلَمُ مَنْ فَتَحَ اللهُ قُفْلَ قَلْبِهِ، كَشَفَ الرَّانَ عَنْ لُبِّهِ أَنَّ فِي ذَلِكَ إِشَارَةً ضِيَائِيَّةً دَالَّةً عَلَى كَوْنِ الْمَظْهَرِ الضِّيَائِيِّ الْمُتَمَثِّلِ لِكَوْنِ الْبَابِ فِي مَرْكَزِ الْوُجُودِ عِزَّةِ الذَّاتِ الْأَبَدِيَّةِ، حُلَّةِ الْجَمَالِ الْيُوسُفِيَّةِ، وَقَدُّ الْقَمِيصِ: هُوَ الْمُعْجِزُ الْبَهِيرُ، وَالْعَجْزُ الشَّهِيرُ الَّذِي يَلُوحُ فِي الْعِيَانِ كَهَيْئَةِ الْقَمِيصِ الْمَقْدُودِ. فِي الظِّلِّ الْمَمْدُودِ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ، ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾: أَيْ وُجِدَ أَنَّهُ سَيِّدُهَا، أَيِ الْمَعْنَى تَعَالَى وَهُوَ الظَّاهِرُ كَالصِّفَةِ الضِّيَائِيَّةِ فِي الْمَرْكَزِ الْوُجُودِيِّ.
تَنْبِيهًا وَإِشَارَةً بِأَنَّهُ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ، الْإِلَهُ الْعَظِيمُ، وَلَوْ كَانَ ظَاهِرًا كَهَذِهِ الصِّفَةِ الْبَابِيَّةِ الضِّيَائِيَّةِ، وَهُوَ بَابٌ مُشْرِقٌ مَفْتُوحٌ لِكُلِّ طَالِبٍ عَارِفِ الْحَقِيقَةِ كَشْفًا وَإِعْلَانًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ 26 وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ 27﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "فَصْلِهِ": ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾: وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ.




