وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": وَفِي الْقَمِيصِ الْمَقْدُودِ: أَعْظَمُ شَاهِدٍ فِي الْوُجُودِ، يَرَاهُ الْعَارِفُونَ، وَيُنْكِرُهُ الْجَاهِلُونَ الْمُنْكِرُونَ يُرَى بِالْعِيَانِ لَا بِالْخَبَرِ، وَيُقَتَّدُ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبِ الْمُسْتَبْصِرِينَ": أَمَّا الْقَمِيصُ الْمَقْدُودُ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ: أَيْ كُلَّ يَوْمٍ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَالْعُرْفُ يَقْنَعُهُ الْكَلَامُ الْقَلِيلُ، وَلَا يَطْلُبُ الْمُسْتَحِيلَ، أَفْهَمْ تُرْشَدْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "ثَمَرَةِ الْجَانِي": زُلَيْخَا -عَلَيْهَا السَّلَامُ- مِنْ أَشْخَاصِ الْبَابِ، وَهِيَ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- ، أَحَدُ الْأَشْخَاصِ الْبَابِيَّةِ، الَّذِينَ ظَهَرُوا بِالتَّأْنِيثِ، وَالْقَمِيصُ فَهُوَ ظُهُورُ الذَّاتِ، وَقَدُّهُ: هُوَ أَنَّهُ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ أَنَّ زُلَيْخَا مِنْ أَزْوَاجِ الْمَعْنَى وَهُوَ الْمَوْلَى يُوسُفُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- ، وَهِيَ مِنْ أَزْوَاجِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَوْلَدَهَا يَحْيَى بْنَ عَلِيٍّ، وَقَدُّهَا قَمِيصَهُ: هُوَ أَخْذُهَا الْعُلُومَ مِنْهُ. وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ قُبُلٍ﴾ وَ﴿مِنْ دُبُرٍ﴾: يَعْنِي وَإِنْ تَكُنْ أَرَتْ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَإِنَّهَا فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ هِيَ رَاحِيلُ أُمُّهُ، وَهِيَ حَوَّاءُ أُمُّ هَابِيلَ، وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ الْعَيْنِ، كَمَا أَنَّهَا أَظْهَرَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُ عُلُومَهُ، وَهُوَ قَدُّ قَمِيصِهِ مِنْ قُبُلٍ وَإِظْهَارُهَا أَنَّهَا




