وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْقَمِيصُ: الْمِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَهُوَ الْعِلْمُ، وَزُلَيْخَا -عَلَيْهَا السَّلَامُ- : هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَهِيَ آسِيَا زَوْجَةُ فِرْعَوْنَ، وَهُوَ إِشَارَةٌ مِنَ الْمَعْنَى إِلَى الْبَابِ، لِيَدُلَّهَا عَلَى الِاسْمِ فَيَدُلَّهَا الِاسْمُ عَلَى الْمَعْنَى، فَعِنْدَ ذَلِكَ: قَدَّتْ قَمِيصَهُ، وَالْقَمِيصُ: هُوَ الْقَلْبُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ.
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
وَإِنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ | فَكُلُّ ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ تُغْسَلِ |
أَيْ خَلِّصْ ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ.
وَقَالَ آخَرُ:
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الْأَصَمِّ ثِيَابَهُ | لَيْسَ الْكَرِيمُ عَلَى الْقَنَا بِمُحَرَّمِ |
أَيْ شَكَكْتُ قَلْبَهُ بِالرُّمْحِ، ﴿وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ﴾: أَيْ وَصَلَتْ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحقِّ مِنْ طَرِيقِهِ وَوَجْهِهِ.




