وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبِ الْمُسْتَبْصِرِينَ": إِنَّ الْمَعْنَى يُوسُفَ -عَزَّ وَجَلَّ- : هُوَ هَذَا الْوُجُودُ النُّورِيُّ، وَهُوَ مَحَلُّ مَرْكَزِ الضِّيَاءِ، وَعِنْدَمَا ظَهَرَ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، الَّتِي هِيَ صُورَةُ الْكَمَالِ، تَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابُ كُلُّهَا إِلَّا بَابَ الضِّيَاءِ، الَّذِي هُوَ الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ، وَإِنَّهُ لَاحَ مُشْرِقًا لِطَالِبِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَصَدَّتْ مَعْرِفَةُ الْوُجُودِ مِنْ بَابِ الضِّيَاءِ، لِأَنَّ ظُهُورَ الْقُدْرَةِ يُغْنِي عَنِ الدَّلِيلِ فَلَيْسَ لِزُلَيْخَا أَنْ تَطْلُبَ شَيْئًا مُحَالًا، وَعِنْدَمَا طَلَبَتْ مَعْرِفَةَ التَّصْرِيحِ خَاصَّةً أَرْشَدَهَا الْمَوْلَى لِمَعْرِفَةِ نَظْرَةِ الْمِيمِ فِي الْفَيْضِ الْبَسِيطِ فِي الْفَلَكِ الْمُحِيطِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ 24﴾




