مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 368

لَعَنَهُمُ اللهُ، وَهُمُ الثَّمَنُ الْبَخْسُ، وَقَدْ ذَمَّهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَخْسٍ﴾، وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ فَوَقَعَ الذَّمُّ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَشْخَاصِ لِكَوْنِهِمْ زَهِدُوا فِي مَعْرِفَةِ يُوسُفَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَلَمْ يَزَالُوا مُعَانِدِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِِ": فَأَمَّا الَّذِينَ شَرَوْهُ بِالثَّمَنِ الْبَخْسِ وَالْبَيْعِ الْوَكْسِ: فَهُمُ الْأَضْدَادُ الْمَلَاعِينُ، وَكَانُوا تِسْعَةَ عَشَرَ شَخْصًا لَعَنَهُمُ اللهُ، وَكَانُوا زَاهِدِينَ بِمَعْرِفَتِهِ، مَحْجُوبِينَ بِذُنُوبِهِمْ عَنْ إِدْرَاكِ كُنْهِهِ لَعَنَهُمُ اللهُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": وَهُوَ أَنَّهُمُ اسْتَبْدَلُوا بِهِ وَهُوَ الْغَايَةُ بَخْسًا وَهُوَ الظُّلْمُ، أَيْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَبَخْسًا لَهَا، ﴿دَرَاهِمُ مَعْدُودَةٌ﴾: هُمْ عَدَدُ الَّذِينَ قَدَّمُوا عَلَيْهِ، وَخَلَطُوا بِالْإِمَامَةِ مَعَهُ وَتَسَمَّوْا بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَيْنَ مِنْهُمْ، وَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَعْظَمُ وَأَكْبَرُ، وَهُمْ أَشْقَى وَأَلْعَنُ وَأَكْفَرُ، وَالْعَيْنُ أَعْلَى مِمَّا يَقُولُونَ، وَهُمْ أَكْفَرُ فِي قَوْلِهِمْ، وَعَدَدُ الدَّرَاهِمِ تِسْعَةٌ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ، وَهُمُ التَّسْعَةُ الرَّهْطُ الْمُفْسِدُونَ، وَيَدْخُلُ مَعَ التَّسْعَةِ الْعَبَّاسُ لِتَفْضِيلِهِ وَتَفْضِيلِ عُقْبَةَ بِالنِّسْبَةِ وَلُبْسِهِمُ الْخِلَافَةَ وَتَسْمِيَتِهِمْ بِاسْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَقُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَالْإِشَارَةُ إِلَيْهِمْ وَإِلَى مَنْ تَابَعَهُمْ وَمَنْ كَانَ مِنْ شَخْصِهِمْ فَرَسَخُوا

الصفحة 206 من 368