مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 368

أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ 17﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": فَالْجُبُّ: هُوَ قَوْلُهُمْ أَنَّهُ ظَهَرَ مِنَ الْأَرْحَامِ، وَسَكَنَ الْبُطُونَ، وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ، لِأَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهَا أُمُّهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": هَذَا الْفِعْلُ يَجْرِي كَالْفِعْلِ الَّذِي جَرَى فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ، مِنْ إِظْهَارِ الرَّمَدِ وَحُضُورِهِ إِلَى السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- حَتَّى تَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَكَالضَّرْبَةِ فِي يَوْمِ الْخَنْدَقِ، حِينَ أَظْهَرَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ وُدٍّ لَعَنَهُ اللهُ، ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَشَجَّهُ، جَلَّ مَوْلَايَ عَنِ الْعَجْزِ الَّذِي أَظْهَرَهُ، وَهُوَ مُعْجِزٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِيقَةِ، وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَسْبَاطَ هُمْ إِخْوَةُ يُوسُفَ، وَهُمْ حُجُبُ الْمَعْنَى، وَمَوَاقِعُ تَلْبِيسَاتِهِ عَلَى الْعَالَمِ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ وَتَدَبَّرْهُ تَجِدْهُ كَذَلِكَ، وَالْوَحْيُ: هُنَا هُوَ الْإِلْهَامُ، وَالْمَعْنَى يُوسُفُ أَوْحَى إِلَى يَعْقُوبَ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِمْ، فَأَنْبَأَهُمْ يَعْقُوبُ بِذَلِكَ وَأَعْلَمَهُمْ، وَالْعِشَاءُ: هُوَ الطَّعَامُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ، وَقِيلَ: الْعِشَاءُ: هُمْ صِفَةُ الْأَحَدَ عَشَرَ، وَقِيلَ عِشَاءً: أَيْ غَشِيَتْ أَبْصَارَهُمْ مِنَ الْبُكَاءِ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ، وَمِنْهُ الْأَعْشَى، وَبَاطِنُ الطَّعَامِ: هُوَ

الصفحة 198 من 368