﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا﴾: أَيْ أَرْسِلْ لِسَانَهُ مَعَ أَلْسِنَتِنَا، ﴿يَرْتَعَ﴾: وَهُوَ مَقَامُ الْقُوتِ، وَهُوَ الْعِلْمُ. ﴿وَنَحْنُ لَهُ حَافِظُونَ﴾: أَيْ إِنْ كَانَ إِلَهَنَا عَرَفْنَاهُ وَاعْتَقَدْنَا أُلُوهِيَّتَهُ، وَ﴿الذِّئْبُ﴾: هُنَا هُوَ شِمْعُونُ الْأَصَمُّ، وَهُوَ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ: عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَهُوَ مِنَ الْمَذْمُومِينَ ظَاهِرًا، الْمَحْمُودِينَ بَاطِنًا، أَيْ يَنَالُ عِلْمَهُ فَيَفُوزُ بِهِ دُونَكُمْ، وَالْأَكْلُ: هُنَا هُوَ الْعِلْمُ اللَّدُنِّيُّ الرَّبَّانِيُّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "فَصْلِهِ": الذِّئْبُ هُنَا: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، هَكَذَا كَانَ ظَاهِرًا بِأَشْخَاصٍ مُتَفَرِّقَةٍ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي الْقَلْعِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبِ الطَّالِبِ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- : فِي مَعْنَى هَذَا: مَا يَنْتَقِمُ الْحَرْبُ أَجْوَدَ مِنِّي، سَمَعْمَعُ اللَّيْلِ كَأَنِّي جِنِّي، لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي، وَالسَّمَعْمَعُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ: هُوَ الذِّئْبُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ 15 وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ 16 قَالُوا يَا




