مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 368

قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ 7﴾

قَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّجَّارُ فِي كِتَابِهِ "قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ": يَعْقُوبُ: هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- مِنْ رِفْقَةَ بِنْتِ بَنُوئِيلَ أَخِي إِبْرَاهِيمَ. أَيْ بِنْتِ عَمِّهِ وَلَهُ اثْنَا عَشَرَ ذَكَرًا هُمْ: رَأُوبِينُ بِكْرُ يَعْقُوبَ، وَشِمْعُونُ، وَلَاوِي، وَيَهُوذَا وَيَسَّاكَرُ، وَزَبُولُونُ، جَمِيعُهُمْ مِنْ لِيئَةَ بِنْتِ خَالِهِ لَابَانَ، وَيُوسُفُ وَبِنْيَامِينُ مِنْ رَاحِيلَ بِنْتِ خَالِهِ لَابَانَ، وَدَانٌ وَنَفْتَالِي مِنْ بِلْهَا جَارِيَةِ رَاحِيلَ، وَجَادٌ وَأَشِيرُ مِنْ زِلْفَا جَارِيَةِ لِيئَةَ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِيَ": فِي مَعْنَى الْآيَاتِ مِنْ {47}: إِذَا تَفَكَّرْنَا بِالْمَعْنَى يُوسُفَ -عَزَّ وَجَلَّ- كَيْفَ أَخْبَرَ عَنْهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ﴾، وَقَوْلُ يَعْقُوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ﴾ ، وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾. وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ هَذَا الْخِطَابَ مِنْ شَخْصٍ ظَاهِرٍ لِشَخْصٍ ظَاهِرٍ، وَقَدْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ لِلْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالْمَعْنَى تَعَالَى: غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى التَّعْلِيمِ، وَلَا لَهُ رَبٌّ يَجْتَبِيهِ وَيُعَلِّمُهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ، وَلَكِنَّهُ سَتَرَ الْبَاطِنَ بِالظَّاهِرِ، وَالظَّاهِرَ بِالْبَاطِنِ وَمِنْ هُنَا جَازَ لَنَا أَنْ نَقُولَ: إِنَّ لِلْمَعَانِي أَسْمَاءَ التَّعْرِيفِ: كَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ وَكَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، لِأَنَّ الْأَنْسَابَ لَا تَقَعُ إِلَّا

الصفحة 193 من 368