فَسَمِعَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ. ﴿عَرَبِيًّا﴾: هُوَ النُّطْقُ، لَمْ يَنْطِقْ بِالْعَرَبِيَّةِ إِلَّا فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ لَا غَيْرُ. وَأَمَّا قَبْلَهَا مِنْ جَمِيعِ الْقِبَابِ فِي الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ فَإِنَّهُ يَنْطِقُ بِسَائِرِ اللُّغَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ 3﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": فَكَانَ الْوَحْيُ هُنَا مِنَ الِاسْمِ إِلَى الْمُنَبَّإِ بِلَا وَاسِطَةٍ، ﴿وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾: أَيْ مَا سَمِعْتَ بِهِ فِي الْقِدَمِ مِنَ الْأَدْوَارِ السَّالِفَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدُ تَلَّةُ الْخَضِرِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": إِنَّ لَفْظَةَ ﴿الْغَافِلِينَ﴾: تَقَعُ بِعَالَمِنَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ 4﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": فَالْكَوَاكِبُ الْأَحَدَ عَشَرَ: هِيَ الْأَسْبَاطُ أَوْلَادُ يَعْقُوبَ ظَهْرًا، وَهُمْ إِخْوَتُهُ وَمِثْلُهُمْ مَا كَانَ لِلسَّيِّدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ، وَهُمْ




