وَقَالَ السَّيِّدُ رَؤُوف جَمَال الدِّينِ فِي كِتَابِهِ "بَحْثٌ فِي الخِلَافَةِ": مَنْ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَيَهْزَؤُونَ بِهِ؟ هُمْ: الحَكَمُ بْنُ أَبِي العَاصِ، وَالِدُ مَرْوَانَ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ عَمُّ عُثْمَانَ، وَالِدُ الوَلِيدِ، وَبِالجُمْلَةِ: تَشْمَلُ هَذِهِ الآيَاتُ آلَ بَنِي أُمَيَّةَ بِصُورَةٍ فَرْدِيَّةٍ وَجَمَاعِيَّةٍ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُؤْذُونَ الرَّسُولَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَهْزَؤُونَ بِهِ، حِينَمَا كَانَ فِي مَكَّةَ، وَبَعْدَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّىٰ نَصَرَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- رَغْمَ أُنُوفِهِمْ، فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ مُكْرَهِينَ، وَلِذٰلِكَ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ وَأَبْطَنُوا الْكُفْرَ وَالسُّوءَ لَهُ وَلِرَسُولِهِ وَآلِهِ، حَتَّىٰ لَعَنَهُمُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاطِنِ، وَقَدْ أَشْعَلَ أَبُو سُفْيَانَ نَارَ الْحَرْبِ ضِدَّ الرَّسُولِ وَالرِّسَالَةِ، وَالْحَكَمُ وَالْوَلِيدُ وَعُتْبَةُ وَرَبِيعَةُ وَشَيْبَةُ وَمُعَاوِيَةُ وَأَبُوهُمْ، هُمُ الشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ فِي الْقُرْآنِ.




