قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ 94 إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ 95 الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ 96 وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ 97﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الفَرْق بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ": ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾: أَي عَرِّفِ النَّاسَ رَبَّهُمْ.
وقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الحَامِدِيُّ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيد": ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾: أَي لِلْحَقِّ، وَالوَعْدِ، وَالوَعِيدِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَة الأَفْكَارِ":
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: مَحَلُّ الإِمَامِ فِي الأَرْضِ مَحَلُّ البَارِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ المُلْكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَهُ وَيُدَبِّرَهُ إِلَّا وَاحِدٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ كَانَ فِيهَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾: أَي شُقَّ جَمَاعَتَهُمْ بِالتَّوْحِيدِ، أَوْ: أَظْهِرْ دِينَكَ، لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا انْشَقَّ ظَهَرَ بَاطِنُهُ وَمَا فِيهِ، وَالمُرَادُ: صَرِّحْ بِالحَقِّ وَتَكَلَّمْ بِهِ جَهْرًا.




